محمد بن عبد الرحمن الإيجي
14
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
الإسماع ، كقوله : نعم العبد صهيب ، ولو لم يخف الله لم يعصه ( وَهُمْ مُعْرِضون ) : عنه عنادًا بعد الفهم ، أو معناه وهم قوم عادتهم الإعراض عن الحق ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لله وَلِلرَّسُولِ ) بالطاعة ( إِذَا دَعَاكُمْ ) وحَّد الرسول لأن دعوة الله تسمع من رسوله ( لِمَا يُحْيِيكُمْ ) أي : الإيمان فإنه يورث الحياة الأبدية ، أو القرآن فيه الحياة والنجاة ، أو الشهادة فإنهم أحياء عند الله يرزقون ، أو الجهاد فإنه سبب بقائكم ( وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ ) : بين المؤمن وكفره وبين الكافر وإيمانه ، أو يحول حتى لا يدري ما يعمل ، أو حتى لا يستطيع أن يعزم على شيء إلا بإذنه ، أو تمثيل لغاية قربه من العبد كقوله : " ونحن أقرب إليه من حبل الوريد " [ ق : 16 ] . ( وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ) لجزاء الأعمال . ( وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ) حذر الله المؤمن عن محنة تعم المسئ وغيره ، لا تخص من باشر الذنب ، والفتنة إقرار المنكر بين أظهرهم والمساهلة في